
❗️خاص صدى الولاية كتب الإعلامي ركان الحرفوش❗️
علي الطاهر… قصة الأحرار
أعلى حزب الله مكانة تلة علي الطاهر، وأعلت تلة علي الطاهر مكانة الحزب، من مقاومة تواجه العدو إلى لاعب سياسي حاضر في المعادلات الإقليمية والدولية.
هذه التلة التي بات اسمها حاضراً في مشهد المواجهة، لم تعد مجرد مرتفع جغرافي يطل على النبطية وقراها، بل تحولت بصمود رجالها إلى عنوان يتجاوز حدود المكان.
هناك، ثلة من أهل الأرض تواجه جيشاً يمتلك تفوقاً عسكرياً وتكنولوجياً هائلاً، وتكتب بالصمود معادلة لا تقاس فقط بحجم السلاح، بل بقدرة الإنسان على الدفاع عن أرضه والثبات فيها.
تلة علي الطاهر، التي ترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر، ارتفعت اليوم في وجدان أحرار كثيرين إلى ما هو أبعد من الجغرافيا.
فالمعركة عليها لم تعد مرتبطة بتلة أو موقع عسكري فحسب، بل بما تمثله من إرادة في مواجهة الاحتلال ومنع العدو من تحويل تفوقه العسكري إلى قدرة مطلقة على فرض إرادته.
أما مضيق هرمز، البعيد جغرافياً عن علي الطاهر، فقد جعل تزامن المواجهتين المشهد أكثر اتساعاً، إذ تتقاطع تطورات جنوب لبنان مع صراع إقليمي أكبر باتت فيه الجغرافيا، من تلال الجنوب إلى الممرات البحرية، جزءاً من حسابات القوة والسياسة والاقتصاد.
وهكذا أصبحت علي الطاهر قصة تتجاوز ارتفاعها الجغرافي.
قصة أرض ورجال وصمود، ومحاولة لدفن أحلام العدو في فرض واقع جديد بالقوة.
وعلى هذه التلة، تُكتب كل يوم فصول جديدة من المواجهة، فيما يبقى الحكم النهائي للميدان ولما ستصنعه الأيام المقبلة.